البهوتي

275

كشاف القناع

حتى مات تعبا حل ) ذكره القاضي لأنه بامتناعه بالعدو صار غير مقدور على تذكيته أشبه ما لو وجده ميتا . واختار ابن عقيل : لا يحل لأن الأتعاب يعينه على الموت فصار كما لو وقع في ماء ، ( وإن أدرك الصيد ميتا حل ) لأن الاصطياد أقيم مقام الذكاة ، والجارح له آلة كالسكاكين وعقره بمنزلة قطع الأوداج ( بشروط أربعة : أحدها أن يكون الصائد من أهل الذكاة ) أي ممن تحل ذبيحته . لقوله ( ص ) : فإن أخذ الكلب ذكاة . متفق عليه ، والصائد بمنزلة المذكي فيشترط فيه الأهلية ( ولو ) كان الصائد ( أعمى ) خلافا لابن حمدان قال : إنه لا يحل لتعذر قصده صيدا معينا ( وتقدمت شروطها ) أي الذكاة في بابها ( إلا ما لا يفتقر إلى ذكاة كحوت وجراد فيباح إذا صاده من لا تباح ذبيحته ) من مجوسي ونحوه ، لأنه لا ذكاة له أشبه ما لو وجد ميتا ( فإن رمى مسلم ) أو كتابي ( أو غير كتابي ) كمجوسي ووثني ودرزي ( أو متولد بينه ) أي بين غير كتابي ( وبين كتابي ) كولد مجوسية من كتابي ( صيدا أو أرسلا عليه جارحا أو شارك كلب مجوسي كلب مسلم في قتله ) أي الصيد ( لم يحل ) الصيد ( سواء وقع سهامهما فيه دفعة واحدة أو ) وقع فيه ( سهم أحدهما قبل الآخر ) لقوله ( ص ) : إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل . وإن وجدت معه غيره فلا تأكل . وإنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره . متفق عليه ، ولأنه اجتمع في قتله مبيح ومحرم فغلبنا التحريم كالمتولد بين ما يؤكل وما لا يؤكل ، ولان الأصل الحظر فإذا لم يعلم المبيح رد إلى أصله ( لكن أثخنه كلب المسلم ) أو الكتابي ( ثم قتله ) كلب ( الآخر ) أي المجوسي ونحوه ( وفيه ) أي الصيد ( حياة مستقرة حرم ) الصيد لعدم ذكاته ( ويضمنه ) أي المجوسي ونحوه ( له ) أي للمسلم لأنه أتلفه عليه ( فإن أصاب سهم أحدهما مقتله دون الآخر مثل أن يكون الأول قد